طوني مفرج
26
موسوعة قرى ومدن لبنان
MURA ، فمعناه " العجيب " ، وقد يكون " العجيب " لقب اسم إله فينيقيّ إذ إنّ أكثر الأنهار الفينيقيّة كانت تسمّى بأسماء الآلهة . وقد اقترح بعضهم أن يكون الاسم مشتقّا من TEMARTA : شجرة النخيل ، غير أنّنا ، والكلام لفريحة ، نفضّل اشتقاقه من جذر DEMAR الذي يعني : " تعجّب واندهش " . الأب مرتين اليسوعي في " تاريخ لبنان " ، يقول بأنّ " دامور " ، في الميثولوجيا الفينيقيّة ، هو ابن زوجة " السماء " فلمّا ألقى " حرمش " بواسطة سحره في قلب " إيل " شوقا شديدا إلى محاربة " السماء " إكراما للأرض ، ألهب " إيل " نيران الحرب على " السماء " فطرده من مملكته واستولى على سلطنته ، وفي تلك المعركة وقعت زوجة " السماء " في يدي " إيل " فزوّجها إلى " داجون " ، وكانت إذ ذاك حبلى من " السماء " فولدت ولدا سمّته " دامور " . ويضيف الأب مرتين أنّ " دامور " هو نفس " بعل دمر " بالفينيقيّة ، أي " الإله المحامي " ، واليونان يقولون " تاموراس " ، ويمكن اشتقاقه من " بعل تمراي " أي إله النخل أو إله الأثمار . أمّا الرواية التي تقول بأنّ أصل الاسم فرنسيّ : COTE DAMOUR أي شاطئ الحبّ ، فقد أطلقه شاعر صليبيّ بنظمه قصيدة بجمال هذا الشاطئ تحت هذا العنوان ، وهي ليست سوى من صنع الخيال . أمّا اسم ياروتة ، فردّ الباحثون أصله إلى السريانيّة : Y RUTE أي الورثاء ، وفي الآراميّة كلمة YARTUTA تعني الإرث . وفي تفسير لاسم السعديّات يقول رياض حنين نقلا عن الروايات الشعبية إنّ " سعدى ، ابنة الأمير بشير الشهابيّ الثاني الكبير من زوجته الثانية حسنجهان ، كانت عندما تقضي فصل الربيع في بلدة الجيّة ، مع والديها